المشهد اليمني الأول/

إن مقارنات أولية بين الأرقام الأساسية: الاقتصادية- الاجتماعية للاقتصادين الأكبر عالمياً، يعطي تقييمات عن مدى نجاح النموذج، وفق تصريحات البروفيسور ريتشارد وولف اقتصادي أمريكي ماركسي، في برنامجه الأسبوعي: ECONOMIC UPDATE.

حيث أخذ للمقارنة بين النموذجين، رقمين هامين الأول: هو مستوى تسارع التطور الاقتصادي الذي يعبر عنه معدّل النمو الاقتصادي السنوي، ففي عام 2005 كان معدّل النمو الصيني 11%، وفي عام 2007 وصل إلى 15%، وفي عام 2010 انخفض إلى 12% ثم أخذ بالانخفاض ليصل إلى مستوى 6.5% كما في العام الماضي. ولكن المعدل الوسطي خلال عشرين عاماً كان 10-11% سنوياً.

بينما في الولايات المتحدة بلغ معدل النمو الاقتصادي الوسطي السنوي في الخمسينات وحتى السبعينات متوسط: 4% سنوياً، وانخفض في السبعينات والثمانينات إلى 3% سنوياً، أما في السنوات العشر الأخيرة فقد انخفض إلى 2%. وسجّل في العام الماضي: 3,2% نصف النمو الاقتصادي الصيني.

أما المؤشر الآخر الهام فهو: معدل نمو الأجور الحقيقية، أي: قدرة الأجر على تأمين الحاجات، وما يمكن شراؤه به. وبالمقارنة خلال العشرين عاماً الماضية، فإن الأجور الحقيقية في الولايات المتحدة ثابتة، ولم تحقق أية زيادة في قدرة الأمريكيين على شراء حاجات بأجورهم. أما بالمقارنة مع السبعينات فإن الأجور الحقيقية للأمريكيين اليوم، هي أقل منها في تلك المرحلة.

أما في الصين فإن العقدين الأخيرين شهدا تضاعف الأجور الحقيقية للعمال الصينيين بنسبة 400%، وأصبحت الأجور قادرة على شراء أربعة أضعاف البضائع التي كانت تشتريها في عام 2000.