المشهد اليمني الأول/

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية تقريرا عن عودة القوات الأمريكية إلى السعودية، مقدمة تفاصيل عن قوام تلك القوات، وأين تم نشرها، ودوافع القرار، وماذا يعني؟.

وقالت الصحيفة إن قوات أمريكية قوامها 500 جندي أعيد نشرها في قاعدة الأمير سلطان الجوية، التي تقع على بعد 150 ميلا جنوب غرب العاصمة الرياض.

وأُغلقت تلك القاعدة أمام الجيش الأمريكي بعد سقوط بغداد وغزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003.

وجاء القرار الأمريكي وسط مواجهة بين إدارة الرئيس “دونالد ترامب “والكونغرس بشأن بيع الأسلحة إلى السعودية وبقية دول الخليج ودعم الولايات المتحدة للحملة العسكرية التي تقودها المملكة باليمن.

ويكشف عن اهتمام أمريكا الاستراتيجي بالحليف السعودي.

وجاءت عودة القوات الأمريكية للسعودية بالتزامن مع أنباء عن سيطرة إيران على ناقلة نفط في الخليج، وإعلان الولايات المتحدة أنها أسقطت طائرة مسيرة تابعة للقوات الإيرانية الخميس.

وقالت الصحيفة إن عودة القوات الأمريكية إلى السعودية هو اعتراف بأن واشنطن لا تزال ترى في الرياض مصلحة حيوية لها في المنطقة رغم اعتراض الكونغرس على مبيعات السلاح للمملكة والحرب في اليمن وجريمة قتل الصحفي “جمال خاشقجي”.

وتم استخدام قاعدة الأمير سلطان الجوية كمركز قيادة في حرب الخليج الأولى عام 1991، وأثناء غزو العراق عام 2003.

لكن المسؤولين الأمريكيين نقلوا العمليات سريعا بعد الغزو من السعودية إلى قطر بسبب القيود التي فرضت على العمليات الأمريكية والضغوط الداخلية التي كانت تتعرض لها المملكة بسبب الوجود الأمريكي.

وبناءً على معلومات أمنية تتحدث عن تحركات إيرانية لتحميل صواريخ على قوارب ومعلومات استخباراتية أخرى طلب قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال “فرانك ماكينزي” جنودا ومعدات جديدة إلى الشرق الأوسط.

وهو ما سرع من إرسال حاملة طائرات “يو أس أس أبرام لينكولن” ومقاتلات “بي-52” إلى منطقة الخليج.

وتحركات كهذه تعتبر تراجعا في الموقف الأمريكي خلال العامين الماضيين التي ركز فيهما المخططون الأمريكيون على مواجهة التهديدات من الصين وروسيا بدلا من عمليات مكافحة التمرد في العراق وسوريا وأفغانستان.

وخففت القيادة المركزية التي أشرفت على هذه الحروب عبر السنوات الماضية من دورها لكي تسمح للجيش التركيز على التحديات الجديدة البارزة.

وتم خلال الفترة الماضية سحب حاملات الطائرات وبطاريات باتريوت وخفض عدد الجنود في المنطقة، لكن المسؤولين العسكريين يقولون إن بروز إيران كتهديد في المنطقة دفع الجنرال “ماكينزي” الى المطالبة بعودة هذه القدرات إلى المنطقة.