المشهد اليمني الأول/

قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية إن الحرب في اليمن أصبحت كارثة لا تطاق ولا رابح فيها، معتبرة أن خفض القوات الإماراتية هناك ينبغي أن يكون مثالا لكل مشارك فيها، وأنه قد يشكل دافعا لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كي تكون جزءا من الحل وليس المشكلة، ولحث السعودية على أن تحذو حذوها.

وأوضحت الصحيفة -في افتتاحيتها تحت عنوان “اخرجوا من اليمن على خطى الإماراتيين”- أن انسحاب الإمارات من اليمن -رغم عدم تفسيره علانية ربما خوفا من غضب حلفائها السعوديين- اعتراف ضمني منها بأن النزاع هناك هو هدر للأرواح والموراد والمكانة الوطنية، وأنه جرعة من التعقل، نظرا للاشمئزاز العالمي من هذه الحرب التي أوجدت ما تسميها الأمم المتحدة أكبر أزمة إنسانية في العالم.

وأشارت نيويورك تايمز إلى ما يقوله دبلوماسيون إن الإماراتيين أرادوا الخروج منذ فترة، وإنهم خفضوا بشكل حاد انتشار القوات والطائرات المروحية الهجومية والمدافع الثقيلة حول ميناء الحديدة على البحر الأحمر ساحة القتال الرئيسية العام الماضي.

وأضافت أن وقف إطلاق النار الهش الذي توسطت فيه الأمم المتحدة بالحديدة والذي دخل حير التنفيذ في ديسمبر/كانون الأول الماضي قدم عذرا وسببا للانسحاب.

ورأت الصحيفة أن المحادثات التي استؤنفت الأحد الماضي تقدم إطارا محتملا لمفاوضات سلام حقيقية إذا حذا المقاتلون الآخرون حذو الإمارات، وأهمهم السعودية قائدة التحالف الذي كان للإمارات دور قيادي فيه.

وذكرت نيويورك تايمز أن الاشمئزاز الأمريكي المتضخم من الحرب وفر حافزا إضافيا للإمارات لتنأى بنفسها عن التدخل الذي تقوده السعودية، وفي الوقت نفسه دفعت التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران الإماراتيين إلى إعادة قواتهم إلى الوطن التي ستكون هناك حاجة إليها في حالة تصاعد التوترات.

وأضافت أن الانسحاب يمكن أن يكون الدافع أيضا لإدارة ترامب للبدء في أن تكون جزءا من حل للحرب وليس عنصر تأجيج، مما يشير إلى أن على السعودية أن تحذو حذوها.

وختمت الصحيفة بأن المحادثات التي تمت هذا الأسبوع بين ممثلي الحوثيين وحكومة هادي تحت رعاية الأمم المتحدة، بالإضافة إلى جرعة الواقعية التي قدمها الإماراتيون يمكن أن تصبح بسرعة محادثات أوسع بشأن السلام الذي يحتاجه اليمن بشدة.