المشهد اليمني الأول/

تشهد مدينة الدريهمي التابعة لمحافظة الحديدة حصاراً خانقاً فرضته دول العدوان ومرتزقتهم عليها منذ يونيو 2018م وحتى اللحظة وسط تجاهل المجتمع الدولي للكارثة الإنسانية الناتجة عن الحصار كالمجاعة وتفشي الأمراض والأوبئة وانهيار الوضع الصحي بشكل كامل في المدينة وارتفاع مستوى الفقر والوفيات.

ما يقارب ال12 شهراً مضت على استمرار الكارثة الإنسانية التي تعصف بمدينة الدريهمي المحاصرة في الحديدة والتي تحولت إلى سجن كبير بسبب الحصار الظالم وإغلاق كافة منافدها من قبل قوى الغزو والاحتلال ومرتزقتهم، وسط صمت دولي مخزي وتعنت قوى العدوان على إدخال القوافل والمساعدات الإنسانية للأهالي في مدينة الدريهمي.

وفرضت دول العدوان ومرتزقتهم الحصار على الدريهمي بعد حملات عسكرية كبيرة استمرت عدة أشهر محاولين اجتياح المدينة ذات ال7000نسمة وارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المواطنين الضعفاء، الذين قاوموا كل محاولات العدو وحالوا دون تقدمه إلا أن العدو اتخذ خياره الأخير”الحصار” كوسيله لاستمرار الإنتهاكات التي يصر على ارتكابها بحق المواطنين إنتقاماً لفشله.

المجازر والقصف المستمر

لم تكتف قوى العدوان بفرض الحصار على ابناء مدينة الدريهمي ومنع دخول المواد الغذائية والمستلزمات الصحية بقطع كل الطرق المؤدية الى المدينة بل واصلت جرائمها وانتهاكاتها بارتكاب المجازر وقصف المنازل وتدميرها على رؤوس ساكنيها بفعل قصف الطيران والبوارج والقصف الصاروخي والمدفعي المستمر بشكل يومي.

وارتكب الغزاة والمنافقين عشرات المجازر بحق ابناء المدينة ابشعها مجزرة النازحين التي راح ضحيتها 31 شهيد بينهم 26 طفل وامراة و5 مواطنيين ومجزرة أخرى ضحيتها 13 شهيد جلهم من النساء والأطفال، وبلغ عدد الشهداء نتيجة القصف المستمر منذ الحصار وحتى اللحظة أكثر من 85 شهيد أكثرهم نساء واطفال هدم العدوان منازلهم على رؤوسهم.

ودمر الغزاة والمنافقين بقصفهم العشوائي أكثر من 30 منزلاً و3 مساجد اضافة الى المركز الصحي بالمدينة الذي نالته عدد من قذائفهم ادت الى تدميره واحرقت عشرات المزارع والمكتب الزراعي لتقطع كافة شرايين الحياة للمواطن البسيط في المدينة المحاصرة.

الجوع والمرض ثمرة الحصار

تتفاقم معاناة المواطنين في المدينة المحاصرة يوماً بعد يوم نتيجة منع قوى العدوان مرور الغذاء والدواء ودخوله المدينة، وانتشرت الأوبئة والحالات المرضية الخطيرة والتي بدورها فتكت بالعشرات من المواطنين والنساء منهم المواطن “محمد عزي البجلي” والمواطنة “عبيدة عمر محمد” والعلامة “إبراهيم محمد صومل الأهدل” اضافة إلى اسير حرب تدهورت حالته ومنع من نقله الى مدينة الحديدة لتلقي العلاج حيث خذله الصليب الأحمر وقيادات المرتزقة.

وتوفي العشرات من الأطفال والنساء والمسنين نتيجة الجوع وانعدام الغذاء وغياب الضمير الإنساني لدى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الذي لم يستجب لنداءهم ومناشداتهم المتكررة.

مابعد اتفاق السويد

استبعدت الأمم المتحدة مدينة الدريهمي من اتفاق السويد وتجاهلت كل جرائم الغزاة والمرتزقة وانتهاكاتهم بحق المدنين في المدينة المحاصرة ولم تعطي لمطالب الوفد الوطني والسلطات المحلية في محافظة الحديدة ووزارة الصحة بتخفيف الحصار والسماح للأدوية والمواد الغذائية دخول المدينة أي اهتمام متخليةً عن الجانب الإنساني في الدريهمي واتاحت الفرصة للمجرمين في مواصلة جرائمهم وانتهاكاتهم.

وواصل الغزاة والمرتزقة جرائمهم بقصف المنازل وارتكاب المجازر حيث اطلقوا اكثر من 4000 قذيفة مدفعية وهاون وصاروخ على منازل ومزارع المواطنين في المدينة منذ اتفاق السويد وحتى اللحظة متسببين بقتل وجرح العشرات من المواطنين واحراق منازل ومزارع البعض.