المشهد اليمني الأول/

التجبر والتكبر والغرور والحقد والضغينة و السادية والقسوة وعدم العفو وسوء الظن، هي بعض الصفات التي تشكل القاسم المشترك لأغلب رجال ونساء آل سعود، وما الاصرار على مواصلة جرائم قتل الشعب اليمني الاعزل المحاصر والجائع، وما جريمة محو خاشقجي من الوجود، وما فضائع امراء واميرات هذه العائلة في خارج السعودية، الا بعض من تداعيات هذه الصفات الثابتة والمتأصلة في نفوس اولاد واحفاد عبد العزيز ال سعود.

الغريب ان كل هذه الصفات غير السوية التي تنخر في روح رجال ونساء ال سعود، لا تظهر الا على الضعفاء، بينما تتبخر وتصبح في خبر كان اذا كان الطرف الاخر قوي، حتى وان اهانهم واذلهم واخذ اموالهم، كما هو الحال مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب.

آخر جبروت آل سعود على الضعفاء والمساكين، كانت تلك المعاملة الوحشية التي تعاملت بها اخت ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، حصة بنت سلمان، مع عامل مصري مسكين جاء لينفذ بعض الاصلاحات في مسكن والدها في منطقة أفينيو فوش في سبتمبر عام 2016.

العامل المصري، صاحب الحظ التعيس، تعرض لحفلة تعذيب سادية، لمجرد ان “الاميرة” شكت انه يلتقط صورا لها، فقد طلبت من حارسها “قتل هذا الكلب لانه لا يستحق الحياة” ، فقام الحارس بقييد يديه ولكمه وركله، ثم أجبره على تقبيل قدم حصة، ومن ثم اخذوا منه كل شيء والقوا به الى الشارع.

خلال محاكمة “الاميرة” حصة غيابيا في باريس، اعلن العامل المصري إن الأميرة “عاملته، خلال ضربه، كأنه كلب، وقالت له سأريك كيف تتكلم مع أميرة، وكيف تتكلم مع الأسرة المالكة”.

حادثة العامل المصري البائس، كشفت عن بشاعة ما يجري في قصور ال سعود داخل السعودية، كما كشفت امرا في غاية الاهمية وهو، عندما تصل قضية خاصة بامراء واميرات ال سعود في الغرب الى المحاكم هناك، فهذا يعني ان الامر جلل، وان المال السعودي لم يستطع ان يغلق القضية.

وعلى إثر الحادثة طلب الادعاء الفرنسي، إصدار حكم بالسجن لـ8 أشهر مع وقف التنفيذ ضد الحارس الشخصي للأميرة السعودية وأن يدفع معها غرامة قدرها الإجمالي 5 آلاف يورو.

وهذه ليست المرة الأولى التي تجد العائلة المالكة السعودية نفسها فيها بمواجهة القضاء الفرنسي؛ ففي مارس 2013، أمر القضاء الفرنسي بمصادرة ممتلكات مها السديري، زوجة ولي العهد السابق نايف بن عبد العزيز آل سعود، في فرنسا لتخلفها عن سداد فواتير.

ووجدت الأميرة السعودية مها السديري نفسها في قلب فضيحة بعد إقامتها في باريس بين 22 ديسمبر 2011 و17 يونيو 2012، حيث اتهمت بمغادرتها فندق “شانغري-لا” الفخم في باريس مع 60 شخصا كانوا برفقتها، من دون تسديد فاتورة قدرها 6 ملايين يورو.