المشهد اليمني الأول/

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، ظن بني صهيون أن ما سُميَ بالربيع العربي سيتيح للصهيونية العالمية إظهار إسرائيل الكبرى أو يهودية وعبرية فلسطين المحتلة للوجود بعد إشغال المسلمين بأنفسهم بربيع الدواعش وديمقراطية الإخوان وشرعية المنشار السعودي وبالتحرير الإماراتي المزعوم وببركة المجتمع الدولي ومنظماته المتصهينة فقط وبإشراف ترامب وكوشنر وبولتون وبومبيو ورئيسة المخابرات الأمريكية، وبعد السنوات العجاف للقوم الخائبين البائسين انقلب وينقلب السحر على الساحر، فسوريا المقاومة ولأول مرة تقصف العدو الصهيوني في مرتفعات الجولان السوري المحتل، حتى الفصائل الفلسطينية ولأول مرة تتوحد بقرار موحد بلا لصفقة العار وورشة خيانة البحرين، والسيد حسن نصر الله -حماه الله ونصره- يحذر الكيان الصهيوني والسعودي بدفع الثمن غالياً في حال المغامرة بالعدوان على إيران سلمان الفارسي التي صرحت بزوال إسرائيل خلال ثلاثون ساعة فقط، ومستشار الأمن الوطني العراقي قال: “أبلغنا واشنطن إن قدراتنا بالسيطرة على ضبط كل الإيقاعات في الداخل ستضعف إذا ما تفجر الوضع”، أما في اليمن فالأمر مختلف كماً ونوعاً وبعد أربع سنوات ونصف من العدوان والحصار والقتل بالسلاح الأمريكي وحتى الغذاء العالمي وغيره فالطيران المسير اليمني يحول الباتريوت الأمريكي إلى شاهد ماشفش حاجة، والصواريخ التي عفى عنها الزمن تتحول إلى صواريخ أولي البأس اليماني بتحويل منظومات الدفاعات الجوية الأمريكية والغربية إلى النأي بالنفس والحياد، بل أن الصواريخ الذكية والطوافة والمتخصصة بالهوى والهوية “قدس” ستحول كل الدفاعات الأمريكية والإسرائيلية إلى “ماهلنيش، الخبير الأمريكي واليهودي مابحد”، وأكثر من ذلك تدشين مراحل المقاومة الإستراتيجية جيل بعد جيل بالمراكز الصيفية القرآنية في يمن الإيمان وحكمة القرآن الكريم في زمن إنتشار الملاهي والمراقص الليلية في أراضي الحرمين الشريفين وبإشراف صهيوني يهودي بجواز سفر أمريكي.

وظنت الصهيونية العالمية أن الوقت حان لظهور إسرائيل الكبرى أو يهودية فلسطين المحتلة بعد ربيع الدواعش والإخوان وبعد عواصف الشرعية وملاهي آل سعود وبعد فرار بنات وزوجات عيال زايد الفاتحين بالفتحة الظاهرة في ورشة آل خليفة البحرين، وبدون سابق إنذار ومن الداخل الصهيوني تتفجر أحداث بلون عنصري يهودي من الدرجة الثالثة يهود مملكة أكسوم “يهود الفلاشا” ينتفضون ضد عنصرية الكيان الإسرائيلي الغاصب، فيهود الفلاشا يهود الحبشة يهود إثيوبيا مواطنين من الدرجة الثالثة، ففي وقت الحرب تصرف لهم المكافئات والوعود ويزج بهم في الخطوط الأولى، وفي السلم يمارسون أعمالاً منخفضة الأجور مثل أعمال النظافة والمجاري الصحية وكل فرص العمل الأخرى مغلقة أمامهم ودمهم مستباح من يهود الغرب الساميين، بل ممنوع عليهم الزواج مع يهود الغرب والشرق معا، فيهود الغرب أو ما يطلق عليهم “الأشكيناز” هؤلاء فقط من يتمتعون بكل مزايا المواطنة من الدرجة الأولى بالترقي في المناصب العليا والحساسة للكيان الغاصب، بينما يهود الشرق ويطلق عليهم “المزراحيم والسفارديم” فهم من الدرجة الثانية مع أفضلية السفارديم على المزراحيم باعتبارهم مهاجرين للشرق بعد طردهم من إسبانيا والبرتغال، وكلاهما شرقيان ولا يتمتعان بنفس مزايا اليهود الأشكيناز، بل إن اليهودي الشرقي من المزراحيم والسفارديم ممنوع عليه أن يتزوج من يهودية غربية أشكينازية، أما المواطنين من الدرجة الرابعة فهم من الخونة والعملاء خاصة من لبنان وفلسطين ومصر والذين ينكشف أمرهم ونهايتهم مواطنين من الدرجة الرابعة في الكيان الغاصب يستلمون رواتب ولهم سكن ويقضون وقتهم في الملاهي الليلية والمقاهي النهارية بدون أي حقوق تذكر من حقوق الإنسان، فهم بالأخير خُوُّان وخونة ومكانهم المراقص والمقاهي، ومع ذلك يقول البعض من أبناء جلدتنا يحكمنا يهودي ولا يحكمنا حوثي.

و”بنينا تامانو” نائبة يهودية من أصل إثيوبي عندما تبرعت بدمها في حملة للتبرع بالدم قام المركز الطبي بإلقاء الدم الذي تبرعت به في القمامة، وقالت مسئولة في حملة التبرع تلك أنه “وفقاً لتعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية من غير الممكن قبول دم لشخص من أصل يهودي إثيوبي”، وفي عام 2012م عندما اقتحم نحو 3 آلاف يهودي من أصل إثيوبي مقر الكنيست احتجاجا على العنصرية بعد رفض تجمعات لليهود البيض بيع أو تأجير بيوت لليهود الإثيوبيين، صرخت وزيرة الاستيعاب “صوفا لاندفار” قائلة: “يجب على الإثيوبيين أن يشكروا دولة إسرائيل لأنها جلبتهم إلى هنا”، ومن حينها يرفع اليهود الاثيوبيين شعاراً في كل مظاهرة يقولون فيه: “دمنا الأحمر يصلح فقط للحروب”، يشرح وضعهم بيت شعر لعنترة بن شداد يقول فيه: ((يُنادُونني في السِّلم يا بْنَ زَبيبةٍ ** وعندَ صدامِ الخيلِ يا ابنَ الأطايبِ)).

وبين كل ذلك التقسيم العنصري بالمناطقية والعرقية واللون هناك إنقسام طائفي، فاليهود الحريديم “مطاوعة اليهود” يرون بقية اليهود ضالين ومنهم العلمانيين، ويرفضون الإنخراط مع بقية اليهود، ويرفضون كل أشكال التواصل الخارجي حتى التلفاز والراديو والإنترنت حرام، والهاتف لايحصل عليه رب الأسرة إلا بعد موافقة من الحاخام، حتى رخصة القيادة لا يحصلون عليها إلا بعد موافقة الحاخام، وهناك من أبناء جلدتنا من ينتقد التعامل مع بعض منظمات تروج للدعارة والانحلال.

أكثر من ذلك فاليهود يرون أنفسهم الوحيدون بشراً والبقية سلالة نجسة يطلق عليها “جوييم”، فالحاخام مناحم قال: “أيها اليهود، إنكم من بني البشر؛ لأن أرواحكم مصدرها روح الله، وأما باقي الأمم فليست كذلك، لأن أرواحهم مصدرها الروح النجسة”.. وجاء في تلمود أورشليم (ص94): “أن النطفة المخلوق منها باقي الشعوب الخارجين عن اليهودية هي نطفة حصان”.. وقال الحاخام “أباربانيل”: “المرأة الغير اليهودية هي من الحيوانات، وخلق الله الأجنبي على هيئة الإنسان ليكون لائقًا لخدمة اليهود الذين خلقت الدنيا لأجلهم؛ لأنه لا يناسب لأمير أن يخدمه ليلاً ونهارًا حيوان، وهو على صورته الحيوانية. كلا ثم كلا، فإن ذلك منابذ للذوق والإنسانية كل المنابذة، فإذا مات خادم ليهودي أو خادمة، وكانا من المسيحيين، فلا يلزمك أن تقدم له التعازي بصفة كونه فقد إنسانًا، ولكن بصفة كونه فقد حيوانًا من الحيوانات المسخَّرة له”.. بل إن التلمود يعتبر أن الخطأ في حق الله تعالى أهون من الخطأ في حق اليهودي، ولذلك قال الحاخام “ميموند”: “يصفح عن الأمي إذا جدّف على الله تعالى، أو قتل غير إسرائيلي، أو زنى بامرأة غير يهودية ثم تهوّد، لكنه لا يصفح عنه إذا قتل يهوديًا، أو زنى بامرأة يهودية ثم صار يهوديًا”، وقال أيضاً: “إن لليهود الحق في اغتصاب النساء الغير مؤمنات” أي غير اليهوديات، وجاء في التلمود: “يحل اغتصاب الطفلة غير اليهودية متى بلغت من العمر ثلاث سنوات”.. ومن منطلق هذه العنصرية اعتبر اليهود اليهودية خاصة بهم وحدهم، وإذا قرر أحد من “الجوييم” اعتناق اليهودية فإن الحاخام يبدأ بامتحانه لعله يفلح في صرفه عن الدخول في شعب الله المختار، لكن إذا نجح هذا الغريب في الامتحان فيتم تهويده دون أن ينال المساواة معهم، ويميز باسم خاص هو “جير” أي الجار أو المستجير، أو الداخل تحت الحماية، كل ذلك وأكثر وهناك من أبناء جلدتنا من يتغنى بديمقراطية وإنسانية إسرائيل واليهود المساكين، ويحكما يهودي ولا يحكمنا حوثي.

وتسائل أحد خطباء حزب الإصلاح الإخواني بالقول إذا إندلعت حرب بين إيران وأمريكا أين سيقف أهل السنة؟ سنة إخوان حزب إصلاح اليمن، مع أمريكا صفقة القرن أو مع إيران سلمان الفارسي، وحتى اليوم لايزال الإخوان حائرون ومازالوا كذلك حتى صفعهم الشريك والحليف، صفعة مدوية لم تكن على البال والخاطر، فقائد الحزم والعزم وولي عهد خادم الحرمين بن سلمان يعيد الأصنام إلى بلاد الحرمين الشريفين فصنم اللات والعزى وهبل أصبح في زمن تحالف الشرعية تمثالاً للحرية، وبعد ١٤٤٠ سنة، ها هو صنم هُبل يعود إلى الحجاز جدة، بإسم تمثال الحرية بعد الشرعية والديسكو الليلي الحلال على وقع أغاني المغنية الأمريكية الإباحية “نيكي مناج”، وبالشيخ تركي آل الشيخ الوهابي والذين يقتلون أبناء اليمن وهم في المراكز القرآنية الصيفية وبشرعنة فاضحة من إخوان يمن حزب الإصلاح، وبالتالي نتسائل ونقول للخطيب الإخواني وبدون ذكر الإسم؟ لماذا يستمر إخوان اليمن بالتحالف مع  شرعية حلف الأصنام والمراقص الليلية والمستمر في قتل جيل المراكز القرآنية الصيفية، ولاتحدثونا عن الإسطوانة المشروخة التحالف الغادر، وحدثونا عن إستضافة قناة الجزيرة القطرية للصهيوني “جاريد كوشنر” عشية إنعقاد مؤتمر خيانة البحرين حيث تمكن عراب صفقة العار وعبر قناة إخوان العالم من إيصال المعلومة الصحيحة لصفقة القرن إلى جمهور وأعضاء وشعب التنظيم العالمي لإخوان الإنجليز وبني عثمان وما سينتج عنها من رخاء إقتصادي لشعب فلسطين وعرب التطبيع، تماماً مثل سياسية الإنفتاح والتطبيع لمصر السادات، تماماً مثل ربيع الثورات وبقيادة الإخوان وقناة الجزيرة كوشنر والمفكر الصهيوني “برنارد ليفي” والصهيونية “تسيبي ليفني”، ولا ولم ولن يستيقظ قوم كوشنر إخوان الجزيرة، واستيقظ يهود الفلاشا وقد تكون إستفاقة مصطنعة من صهاينة العالم على غرار صحوة ربيع الإخوان بتفكيك الكيان الصهيوني، ومع ذلك سنقول إنها لمفارقة عجيبة وغريبة، فالإخوان عرب ويقرأون القرآن الكريم بل يحفظونه تلاوة وتجويداً وإدغام وقلقلة، لكنهم يتمايلون بالأنغام ويتقافزون بالشقلبة ويتدحرجون كالأصنام فوق آيات النهي والتحريم ليتحالفوا مع قوم الأبقار بأردوغان تركيا، ويتحالفوا مع قوم الأصنام تمثال الحرية والملاهي الليلية، هيئة ترفيه بالشيخين صعتر والزنداني، فنام القوم في فنادق الأصنام والأبقار، وبالأحداث لا النوايا صحى يهود الحبشة على واقع مجتمع صهيوني عنصري منقسم على نفسه.

نعم، المجتمع الصهيوني منقسم على نفسه عنصرياً، فهو لايتقبل اليهودي الحبشي، لا ينسجم مع اليهودي الشرقي، يرفض رفضا تاما فكرة لجوء أو استقبال أيدي عاملة من الدول المجاورة وبقية دول العالم، فهذا المجتمع العنصري في قلب الأمة الإسلامية لا مستقبل له، ولذلك يحاول وعبر مئات السنين والمؤامرات خلق بيئة عنصرية في محيطه العربي والإسلامي تؤمن وتبرر له استمرار حياته وأمنه الذي لا يكون بوحدة الأمة الإسلامية، ويكون له ما يريد بسيادة العنصرية أي عنصرية كانت تؤمن له محيط مستمر بصراع دائم، ومن يلعب بالنار يحترق، وها هي نيران الحق -نعم- نيران الحق تحاصره من محور المقاومة، ونيران الحق إذا امتدت إلى الكيان العنصري فالخسائر ستكون فاجعة وكارثية بالخراب الثالث لبني إسرائيل اليهود الصهاينة وقد لا يجد الصهيوني الغاصب مخرجا للفرار والعودة إلى بلد أجداده الغزاة، لذلك قد تلجأ الصهيونية العالمية إلى تفكيك الكيان الغاصب العنصري من الداخل لضمان عودة الصهاينة اليهود إلى الغرب عامة وأمريكا بصورة خاصة لتقليل الخسائر وانقاذ ما يمكن انقاذه بعد ظهور احتمال ليس زوال الكيان الصهيوني بل خطر إنتهاء ثمانية مليون ونصف مستوطن يهودي من فلسطين المحتلة من أصل 13 مليون يهودي في العالم، وهذا سيشكل كارثة لليهود المساكين تشبه تماماً كارثة الخراب الأول بأيدي القائد البابلي “نبوخذ نصر”، وتشبه كارثة الخراب الثاني على أيدي الرومان الوثنيين بقيادة “تيطس”، وقد تشبه إلى حد ما زوالهم من أراضي الحرمين الشريفين على يد الإمام “علي بن أبي طالب” عليه السلام قائد وفاتح خيبر والنضير بما فسدوا بما كانوا يعتدون، والله أعلم كيف ستكون نهايتهم، ((فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا)) “الإسراء الآية ٥”، وهناك الكثير الكثير من الأدلة والدلالات على هزيمة المفسدين في الأرض ومن يتحالف معهم من النصارى والمسلمين وبأيدي قومٍ مؤمنين.

وهناك رأي وتفسير من بلاد مصر الكنانة بالقول بأن أحفاد سلمان الفارسي هم القوم الذين يستبدلهم الله تعالى بالقوم الذين تولوا عن هدى الله بدليل الآية الأخيرة من سورة محمد والتي فسَّرها رسول الرحمة للعالمين بنفسه والواردة أيضاً في بعض كتب التفسير، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ((هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاءُ ۚ وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم)) “سورة محمد الآية ٣٨”، وهناك من يقول بعترة آل البيت قرين القرآن الكريم والمؤمنين، وبنظرة فاحصة لواقع اليوم بالجغرافيا والميدان والموقف والسلاح سنجد أن الخراب الثالث لبني إسرائيل قادم لا محالة في هذا الزمان وبمحور مقاومة يتواجد فيه أحفاد سلمان الفارسي وعترة آل البيت والمؤمنين وحلفاء بالحق والفطرة الإنسانية.

حالة أعداء الله كمثل العنكبوت، والعناكب تأكل بعضها بعضاً، ويهود الأشكيناز لا ولن يقبلوا بيهود الفلاشا، وراعي البقر الأمريكي لن يترك البقرة السعودية بدون حلب حتى الجفاف ثم الذبح، صدق الله العليم الحكيم القائل: ((مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ)) “العنكبوت الآية 41”.

أما حال المؤمنين والمؤمنات كالبنيان المرصوص، نراه جلياً بحلف شامنا ويمننا وأحفاد سلمان الفارسي، حلف الحسن والحسين، حلف الآل والعترة وأنصارهم، من يمن الإيمان لمقاومة لبنان، من أنصار العطاء والبذل لسادة المجاهدين في هذا العالم، أرادوا فأردنا، كانوا فكنا، مكروا ومكر الله والله خير الماكرين، أرادوا ما أرادوا، واليوم نشهد ويشهد العالم معنا ولادة تحالف القرن الاستراتيجي برعاية وحكمة إلهية، ولن تستطيع أي قوة على وجه الأرض إيقاف هذه المعجزة، “نحن نفتخر أن يكونوا جزءا من هذا المحور وأن ننتمي إليهم.. نحن نؤكد أن رهانك على الشعب اليمني رهانٌ في محلة.. ياليتني كنت مقاتلاً من مقاتليكم.. هم إخوتك وبمثل موقف حزب الله تجاه هذ الشعب”، لنكون حزب الله والأنصار، حيا على خير اليمن، حملة ببركة الله سيرى العالم أثرها، وبمشيئة الله ستكون حملات متخصصة في ذات التوقيت “يوم القدس العالمي” لنصرة قضية الأمة المركزية لتكون مترساً يمانياً يمهد لضربات صواريخ “قدس” اليمانية الأصيلة المجنحة بكل أجيالها القادمة بعون الله وتوفيقه.

نعم، الخراب الثالث هذه المرة ليس لبني إسرائيل فقط بل لأسيادهم من المسيحية الصهيونية الأمريكية والغربية النصارى واذنابهم من صهاينة العرب والمسلمين وبكل مسمياتهم المتصهينة التي مزقت المسلمين أرضا وانسانا حتى وصلوا إلى نهاية النفق المظلم، فالمسلم والمؤمن عدو، والصهيوني الإسرائيلي صديق، وترامب المسيحي الإنجيلي الصهيوني ولي الأمر يقود المسلمين بالإسلام الوهابي والإخواني والسلفي إلى بر الأمان والإستقرار في الكنيست العبري الصهيوني بصفقة العار والخيانة، في زمن المنافق الصريح والمؤمن الصريح الذي أجبر الصهيونية العالمية إلى تفكيك الكيان من الداخل لتقليل الخسائر من الخراب الثالث إلى إعادة انتشار المفسدين في الأرض إلى أوطان الشتات العالمي من جديد، وكل السيناريوهات مفتوحة لقوم وأقوام الذل والهوان والخسران، وعند أرحم الراحمين سيناريو واحد فقط.. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ((قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ)) “المؤمنين الآية ١٤”، صدق الله العلي العظيم.

وجيد بل وممتاز صراخ المنافقين والصهاينة من الدعم اليماني لمقاومة لبنان، وممتاز جداً عويلهم من أجيال المراكز القرآنية الصيفية، وصمتهم المخزي والمذل أمام الأصنام والملاهي الليلة والمغنيات الإباحية، وإذا كان صراخهم إيران إيران إيران لم تخرسه موبقات الأمريكي والإسرائيلي بيهودية إسرائيل وصفقة القرن، فيا ترى صراخهم من جيل المراكز القرآنية وشعب الإنفاق وتصنيع الصواريخ والطائرات اليمانية الأصيلة، ماذا سيخرسه؟! تمايل فنانة إباحية أم ديسكو وبار حلال، أم أصنام هبل واللات والعزى، لا يبدو ذلك وارداً، فالحالة البقرية تجاوزها يهود الفلاشا، لكنها استوطنت في قلب وعقل ومحيا وهابية وإخوان التكفير، فبئس للظالمين بدلاً، والله لا يهدي القوم الظالمين.

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جميل أنعم العبسي