المشهد اليمني الأول/

طالت دولة الإمارات سخرية واسعة على المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي مع تصاعد فضائحها وانتهاكات حقوق الإنسان فيها فضلا عما ترتكبه من جرائم في وقت لا يتمكن فيه حكامها من منع زوجاتهم الأميرات من الهروب من جحيم حياتهن.

ونشر موقع شبكة الحدود الساخر بأن دولة الإمارات قرَّرت سحب عددٍ من قواتها في اليمن، وإعادة توزيعها على مناطق نزاعات أخرى وحول قصور أمرائها لحراستها والحيلولة دون هرب الأميرات إلى بلاد الأجانب.

وذكر الموقع “تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الإمارات الرامية إلى الحد من معاناتها المريرة في اليمن، وعجزها عن السيطرة على بضعة حوثيين، إذ تأمل أن توظف قواتها العسكرية بمسائل نافعة تحقِّق من خلالها انتصارات حقيقية على أرض الواقع”.

ونقل الموقع ساخرا عن ” الخبير والمحلِّل الإماراتي نايف الشكيمان قوله هذه الخطوة ضرورية لمواجهة كافة التحديات، ولم تقرّ فقط من أجل الأميرات إذ تتكالب علينا الأمم، وتتَّهمنا زوراً وبهتاناً بتوريد أسلحتها إلى مناطق الصراع، وتستقبل في ذات الوقت أميراتنا الهاربات، وهذا ما يدفعنا إلى النأي بأنفسنا والانكفاء على شؤوننا الداخلية في الإمارات وليبيا ومصر والصومال وإثيوبيا وإريتريا”.

وأشار الخبير إلى أن علاقات الإمارات مع السعودية على خير ما يرام “تمَّ الانسحاب بالتنسيق مع حلفائنا، وقد أبدوا دعمهم المطلق لنا في استراتيجية لمِّ الأميرات، لنتمكن من التركيز على تحالفنا في الحروب المقبلة بعون الله”.

وتفجرت مؤخرا في الإمارات هروب الأميرة الأردنية هيا بنت الحسين زوجة حاكم دبي نائب رئيس الدولة محمد بن راشد إلى أوروبا. وهذه الحالة الثالثة لهروب أميرات من قصور حاكم دبي.

وكان موقع “ديلي بيست الأمريكي” ذكر أن الأميرة هيا قدمت طلب لجوء في ألمانيا وتمت الموافقة عليه مبدئياً، كما أوضح الموقع ذاته أنها تقيم حالياً مع طفليها، الجليلة (11 سنة)، وزايد (7 سنوات)، في مكان سري في العاصمة البريطانية لندن حيث تفضل العيش هناك.

لكن موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” كشف بشكل كبير عن تاريخ ظهور الخلافات بين حاكم دبي وزوجته الأميرة هيا، من خلال ابتعادها مؤخراً عن النشر والأضواء.

وكانت آخر تغريدة نشرتها على صفحتها، بتاريخ 7 فبراير من العام الجاري، كتبت فيها مدحاً في والدها المتوفى، ملك الأردن السابق الحسين بن طلال، لتقطع بذلك نشاطها على وسائل التواصل الاجتماعي حتى إعلان أنباء هروبها، بحسب رصد “الخليج أونلاين”.

واستذكرت الأميرة هيا والدها قائلة في منشورها: “بابا الأغلى.. عشرون عاماً مضت لم تغب فيها ولا لحظة عن بالنا.. فكيف ذلك وأنت بحق ملك القلوب وتسكن قلبي وقلب أخوتي وأخواتي وعشيرتك وعزوتك الأردنية.. أعاهدك بأن أمضي كما ربيتني وعلمتني.. وهكذا أواصل مع أحفادك الجليلة وزايد”.

ورغم اعتيادها على نشر فعاليات يحضرها زوجها حاكم دبي، أو تخص عائلته، فإنها لم تنشر في مطلع يونيو، وتحديداً في 6 يونيو، عن حفل زفاف ثلاثة من أبناء بن راشد، وهو ما أكد أن الخلاف كان قديماً.

وكان لافتاً أيضاً أن الأميرة لم تكن إلى جانب زوجها محمد بن راشد (69 سنة)، خلال سباق أسكوت للخيول في بريطانيا الشهر الماضي، وهي مناسبة دأبا على الظهور فيها معاً.

كما أن آخر منشور امتدحت فيه زوجها بن راشد كان في 11 يناير الماضي، باركت له فيه صدور كتاب جديد يحمل اسم “قصتي”.

وعلى صعيد الأخبار الرسمية، تناقلت وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أخباراً عن فعاليات تقام برعاية الأميرة هيا، آخر فعالية برعايتها أقيمت في 1 مايو الماضي، إلا أنها لم تكن موجودة في أي من تلك الفعاليات، باستثناء حضورها الأخير والوحيد خلال عام كامل، وكان مع زوجها في منافسات “رويال أسكوت” ببريطانيا في أواخر يونيو من العام الماضي 2018.