المشهد اليمني الأول |

 

يشهد الكيان الصهيوني منذ الأحد الماضي، احتجاجات واسعة عقب مقتل شاب من يهود القلاشا يدعى سلمون تيكا على يد شرطي، تخللت بعضها أعمال شغب وتحطيم سيارات للشرطة.

 

وظهر عدد من المحتجين من يهود الفلاشا، وهم يهتفون نكاية بالسلطات الصهيونية باسم فلسطين.

 

وتأتي احتجاجات اليهود الفلاشا لتضع المطبعين العرب في موقف محرج، وهم يسوقون الكيان الصهيوني كواحة للديمقراطية والعدل والمساواة يجب السلام معها، بل ويذهب عدد من المطبعين في الخليج إلى اعتبار”إسرائيل ” التي تحتل فلسطين قدوة، ويطالبون الفلسطينيين بأن يكونوا نسخة عن ” إسرائيل ” بدعم واضح من الأنظمة الرسمية في مقدمتها النظام السعودي الإمارات والبحريني الذي استضاف ورشة مقايضة أرض فلسطين وإقفال القضية الفلسطينية وإلغاء حق العودة لملايين الفلسطينيين مقابل مليارات تدفعها دول الخليج.

 

يشتكي يهود الفلاشا وهم من أصول إثيوبية من “أعمال عنصرية ممنهجة” ضدهم بسبب لون بشرتهم.

 

وخرج مئات منهم مطلع العام إلى الشوارع احتجاجا على “وحشية” وإجحاف الشرطة في تعاملها معهم.

 

والفلاشا تسمية تطلق على اليهود من أصل إثيوبي وتشمل المهاجرين من إثيوبيا وأبنائهم الذين نقلت السلطات الصهيونية الجزء الأكبر منهم في إطار العملية السرية “سولومون” في تسعينيات القرن الماضي، وشاركت فيها الموساد.

 

ويبلغ عدد الصهاينة من أصل إثيوبي حوالي 140 ألف شخص، أي قرابة 2% من إجمالي التعدد السكاني لإسرائيل، ولد أكثر من 85 ألف منهم في إثيوبيا، ويحصل 55.4% فقط من طلاب المدرسة المنحدرين من إثيوبيا على الشهادة الثانوية، ينال 39% منهم الشروط اللازمة للالتحاق بالجامعات.

 

فيما أظهرت دراسة أعدها مركز “توبة” للبحوث الاجتماعية العام 2015 أن متوسط الدخل الشهري لعائلات اليهود الإثيوبيين أقل بنسبة 35% بالمقارنة مع المجموعات الأخرى في الكيان الصهيوني.

 

ويتهم الإثيوبيون الصهاينة “البيض” بممارسة “التمييز العنصري النظامي الممنهج” بحقهم وحرمانهم من حقوقهم الشرعية رغم أن “إسرائيل” تقدم نفسها أنها تسترشد بقيم الديقراطية والتعددية والمساواة، وتقر بكون التيار الإثيوبي من الديانة اليهودية أحد أقدم فروع اليهودية..

 

ويرى الإثيوبيون أن الشرطة تتعامل معهم بالعنف التعسفي وتستخدم القوة المفرطة ضدهم.

 

إضافة إلى ذلك، يؤكد الإثيوبيون أنهم يعانون من التفرقة العنصرية في التعاملات اليومية، مشيرين إلى أن العنصرية والتمييز يعيقان تطور مجتمعهم ككل، ويبقيانهم عند مستوى اجتماعي اقتصادي منخفض.

 

وقال أحد المتظاهرين: “نخشى من أن حياتنا لا تساوي شيئا، يخشى الشباب من التقاء الشرطة في الشارع، نواجه العنصرية يوميا، لا يوظفون الإثيوبيين ولا يؤجرونهم المنازل، ولا يُسمح لهم بدخول النوادي خلال عطلات نهاية الأسبوع”

 

ويقول الفلاشا إنهم يتعرضون للاضطهاد على غرار الأمريكيين من أصول إفريقية، رغم أن أسلافهم لم يكونوا أبدا عبيدا لدى ذوي البشرة البيضاء، بل قدموا إلى “إسرائيل” طبقا لـ”قانون العودة” مثلما وصل اليهود من أي بلدان أخرى.

 

(إبراهيم الوادعي – المسيرة نت)