بيان ملتقى الكتّاب اليمنيّين بشأن ورشة المنامة لتصفية القضية الفلسطينية

194

المشهد اليمني الأول/

بسم اللّه الرحمن الرحيم

بسم الله العزيز الحكيم القائل في محكم كتابه: ” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ “.. صدق اللّه العلي العظيم.

وأمتنا العربية والإسلامية تشهد منعطفاً تاريخياً مفصلياً ينقسم الناس على صنفين إما مؤمن صريح أو منافق صريح، و بأحداث متسارعة بدأت بالعدوان على شعوب أمتنا الحرة الرافضة للهيمنة الأمريكية الإسرائيلية بكل ما تحمله من مبادئ وقيم وتمسك بالهوية الإسلامية العربية الأصيلة، وانتهاء بما سُميَ بورشة المنامة الاقتصادية لتصفية القضية الفلسطينية بمؤامرة صفقة القرن الخائبة والخاسرة بإذن الله.

ينضم ملتقى الكتاب اليمنيين إلى خندق الرافضين لهذه الصفقة المشؤومة وتداعياتها على مقدسات الأمة ومصير القضية الفلسطينية وفلسطين أرضاً وانساناً، ونعلن تلبية نداء حركة المقاطعة عبر اللجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة الرافض لصفقة القرن وكل ما يرتبط بها من مؤتمرات مشبوهة في البحرين اليوم وفي وارسو بالأمس.

يؤكد ملتقى الكتاب اليمنيين أن على كل مسلم عربي أفراداً وأحزابا ومنظمات وأنظمة ودولا تحديد مواقفهم بوضوح مما يجري من حلف الصهاينة بزعامة أمريكا وإسرائيل ومن دار في فلكهم من أنظمة أعراب التطبيع والخيانة، فاليوم لا حياد ولا تواسط، وعلى الجميع أن يضع نفسه اليوم حيثما أراد ليتحمل مسؤولية ذلك الموقف في الدنيا والآخرة.

كما نحيي كل الرافضين لمؤامرة صفقة القرن في الداخل اليمني والقطر العربي والإسلامي والعالمي الإنساني، ونعتبر هذه البداية لتشكيل حلف واصطفاف واسع الطيف لمواجهة حلف البغاة والظالمين بقيادة أمريكا وإسرائيل ومن لف حولهم، وندعو البقية للالتحاق بهذا الحلف الإنساني ضد أعداء الإنسانية جمعاء.

إن ما تمارسه أمريكا وإسرائيل ومن سار على دربهم بحق الإنسانية من عقوبات وعربدة وبلطجة عسكرية واقتصادية واجتماعية طالت المشرق والمغرب وما بينهما لدليل كافٍ لكل إنسان أن يتبع فطرته الإنسانية قبل أي شيء وكل شيء، فما دون ذلك يبقى مجرد تفاصيل، فكل ما يقوم به حلف أمريكا وإسرائيل في العالم قد كشف بالفعل زيف شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام التي يرفعها هذا الحلف في كل مكان وزمان.

إن تصريحات رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني بشأن اليمن وانزعاجه من فشل العدوان في تحقيق أهدافه وامتعاضه من الصمود الأسطوري لشعبنا الأبي الصامد يؤكد أن ما جرى ويجري في بلدنا العزيز المقاوم هو جزء من مخطط ومشروع كامل يستهدف المنطقة ويتربص بالعالم بأسره، ويسعدنا أن نكون في جبهة متقدمة لمواجهة هذا الحلف الشيطاني والإجرامي.

نحيي مجدداً كل حر في العالم رفض ويرفض أن يكون جزءاً من مشروع الصهاينة، ونشد على أيادي حركات المقاومة والشعب الفلسطيني المقاوم مواصلة صمودهم ورفضهم لكل المغريات، كما نحيي رجال وأبطال الجيش اليمني واللجان الشعبية وكافة وحداته البطلة والشجاعة، ونبارك انتصاراتهم على حلف العدوان وأذنابه في كافة الجبهات، وندعو الشعب اليمني الصامد لمواصلة الثبات في معركة مقدسة أثبتت أنها مترساً متقدماً لمواجهة أعداء الأمة والإنسانية أمريكا وإسرائيل ومن والاهم، ونشدد على ضرورة رفد الجبهات بالرجال والمال وكل ما من شأنه تعزيز الصمود في مواجهة العدوان الصهيو-أعرابي على يمننا أرضاً وانساناً.

الرحمة والخلود للشهداء.. الشفاء للجرحى..
الكشف عن مصير الأسرى والمفقودين..

النصر والعزة لأمتنا العربية والإسلامية ولشعبنا اليمني الصامد العظيم..
والخزي والذل لأعداء الإنسانية والدين..
والحمدلله القائل : “وَ إنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ”.
صدق اللّه العليّ العظيم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صادر عن:
ملتقى الكُتّاب اليمنيين
كيب_37
الأربعاء 22
شوال_1440هـ
الموافق / 26يونيو 2019م