المشهد اليمني الأول/

أفاد مصدر مطلع في العاصمة صنعاء أنه تم ضبط عصابة تقوم بتزييف وترويج العملة، التي تم طبعها مؤخراً من قبل حكومة المرتزقة.

وقال المصدر أن الجهات الأمنية كشفت “ عصابة التزوير بعد قيام صاحب بقالة بتقديم بلاغ إلى مركز الشرطة عن شخص جاء ليشتري منه وأعطاه ألف ريال من الطبعة الجديدة، ليكتشف أنها مزورة”، مضيفاً “ فقام صاحب البقالة بالتعاون مع شخصين واحتجزوا الشخص المتهم”.

وأوضح المصدر أنه “بعد عملية التحقيق مع المتهم توصلت الشرطة للعصابة، وقد وجد بحوزة المتهم مبلغ 7000 ريال مزيفة من فئة الألف الطبعة الجديدة”.

وأضاف المصدر “اعترف المتهم بأنه حصل على 200 ألف من أحد أقربائه وهو الذي يقوم مع آخرين بالتزييف، واعترف أنه صرف مبلغ الـ200 ألف المزيفة خلال أسبوعين في شراء القات”.

ولفت إلى أن “التحقيقات مع المتهم كشفت عن بقية أفراد العصابة المكونة من 5 أشخاص، وتخصصها تزوير العملة اليمنية الطبعة الجديدة”.

وقال المصدر ان المتهمين اعادوا سبب اختيارهم تزييف الطبعة الجديدة من العملة، الى “كونها سهلة التزييف ولا تحتاج لمعدات خاصة، ولا تتطلب عمليات معقدة، وذلك بسبب خلوها من علامات الأمان، كما أن أوراقها من النوع الذي يمكن الحصول عليه بسهولة”.

وأوضح أن الأمن قام بضبط كمية كبيرة من العملة المزيفة من فئة الألف والخمسمائة والمأتين كانت بحوزة العصابة، بالإضافة إلى الآلات التي استخدمت في عملية التزييف.

وكشف عن ارتباط هذه العصابة بعصابة أخرى تقوم بتزييف الدولار، مشيراً إلى أنه تم القبض على عناصر العصابة خلال عمليات متفرقة في أماكن مختلفة من العاصمة صنعاء.

يجدر بالذكر ان العملة المطبوعة تفوق حاجة السوق، حيث بلغت إجمالي المبالغ المطبوعة من العملة اليمنية “الريال” خلال 26 سنة: (منذ العام 1990م حتى 2014م): طبعت الحكومات اليمنية المتعاقبة ما يقارب من ترليون ريال فقط منها 400 مليار ريال استبدالاً للعملة التالفة.

في المقابل خلال سنة ونصف فقط: طبعت حكومة الفنادق ترليون وسبعمائة وعشرون مليار (1,720 مليار)، ما يعادل أكثر من ضعفي ما تم طباعته خلال 26 سنة، وهذا ما يكشف حجم التآمر الكبير من قوى العدوان على العملة المحلية وعلى الإقتصاد اليمني بشكل عام.