المشهد اليمني الأول/

يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال سباق التسلح في الشرق الأوسط انطلاقاً من اهتمامه فقط بتحقيق صفقات الأسلحة بغض النظر عمن يموت بسببها, هذا ما أكدته صحيفة «الغارديان» البريطانية, مشددة على أن طهران التزمت بشروط الاتفاق النووي منذ عام 2015، بما في ذلك السماح بالتفتيش في أي وقت وفي أي منطقة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضافت الصحيفة في مقال نشرته أمس: التعاون الكامل بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد ينتهي قريباً بسبب قرار ترامب الغبي بالانسحاب من الاتفاق، وتابعت: ومع ذلك فإن احتمال التصعيد في قنبلة نووية سعودية سيدفع إيران نحو سباق محموم كامل نحو تسليح نفسها.وأكدت الصحيفة أنه من المزعج أن يتفاخر ترامب اليوم بإحياء الذكرى الـ75 لواحدة من أكبر المعارك في العالم، إلى درجة أنه يخاطر ببدء حرب أخرى قد تكون أكبر منها، متسائلة: ما الذي يمكن أن يكون بهذه الخطورة؟ مضيفة: الجواب هو بيع الخبرة النووية الأمريكية للسعودية من دون ضمانات قوية بأنها لن تستخدم لتصنيع قنابل نووية.

وأردفت الصحيفة: التأكيد جاء متأخراً خلال اليومين الماضيين بأن وزارة الطاقة الأمريكية أصدرت سبعة تصاريح منفصلة تسمح بنقل التكنولوجيا الذرية إلى الرياض، وجاء متأخراً لأنه تم حجب تلك المعلومات عمداً حتى أصر الديمقراطيون على رؤيتها، ومتأخراً أيضاً لأن ترامب وعائلته والأشخاص المرتبطين به هم من دون شك على علم بالشكوك بأنهم يستفيدون مادياً من تلك المبيعات والمبيعات المستقبلية.

ورأت الصحيفة أن ترامب يدعي أنه يريد أن يتخلص من الأسلحة النووية، لكن هذا كلام مزدوج صادر عن رجل ذي وجهين، فالتوافق بشأن عدم انتشار الأسلحة النووية في العالم في حالة انهيار.

واختتمت الصحيفة مقالها بالقول: الصفقات الأمريكية الغامضة مع السعودية تظهر أن ترامب يهمه فقط تحقيق صفقات السلاح بغض النظر عمن يموت بسببها وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.