كتبت / سعاد الشامي


 

هم المعتدون المجرمون المثقلون بدم الأبرياء والغارقون في وحل الإجرام ،، هم أشرار العرب وأقبحهم سيرة وأخبثهم سريرة وأكثرهم تربصا بالأحرار ،، هم حثالة الطغاة الذين لايتعففون عن سفك دم النفس المحترمة ولا يتناهون عن قتل النفس المحرمة ،، هم من ترونهم في نزوات الشر دائبين وعن دروب الخير لاهين وإلى اقتراف الجرائم مسابقين ..

 

ونحن الأحرار الثائرون و الحاملون لواء الحق والذائدون عن حُرم الله والمدافعون عن أرضنا وعرضنا وعدالة قضيتنا ،، نحن الحامون للأنفس البريئة والدماء المعصومة ،، نحن أصل العرب واكثرهم إيمانا وأصوبهم رأيا وأرقهم قلوبا والينهم أفئدة ،، نحن من نقهر ببأسنا وصمودنا طواغيت الأرض ونمرغ أنوفهم في وحل الهزيمة والخزي ،، نحن المجاهدون المؤمنون أصحاب النفوس الفياضة بالتقوى الطامحة إلى الجنة والمتطلعة إلى رضوان الله.

 

هم المحدقون إلى اليمن بعيون الطمع والموغلون في صدرها بخنجر الحقد ،، هم النافثون في أرض السعيدة سموم الكراهية والحائكون من خيوط العداء الواهنة مؤمراتهم ودسائسهم  ..

 

ونحن أبناء اليمن البارُّون بأمنا الكبرى .. نحن المدافعون عنها ضد قوى الاستعمار والاستكبار والحائلون دون اطماعهم والمفشلون لكل مخططاتهم والواقفون ضد مشاريع هيمنتهم والمطهرون تراب اليمن من رجسهم .

 

هم الراقصون مع الشياطين على مسرح الضلال والمائلون عن طريق الصواب والبعيدون عن جادة الرشد ،، هم عميان البصيرة وسفهاء القلوب المتخبطون في دياجير الفساد والمتردون في مهاوي الباطل ، هم أصحاب النفوس الأمارة بالسوء وذوي العقول التي أضاعها العبث وتملكها الشر فأنتجت العقائد الفاسدة والثقافات المغلوطة.

 

ونحن من أشرق نور الإيمان في قلوبنا وعمرت به صدورنا وأنصاعت إليه أفئدتنا فجسدناه في مواقفنا ،، نحن أولو الفطنة والرصانة والفصاحة والحصافة وأصحاب الأذهان الصافية والأفكار الراجحة والبصائر النافذة  ،، نحن السائرون في درب الولاء لله ورسوله وللمؤمنين والمستنيرون بنور القرآن وضياء الفرقان ومشكاة الرحمن والمصححون للعقائد الباطلة والثقافات المدسوسة.

 

هم الوحوش البشرية ،؛ وهم المستهترون بقداسة الأرواح المصونة ،، هم أرباب الحماقة وعشاق الغواية وقساة الأفئدة وأقزام العاطفة وفقراء القيم ،، هم من دفنوا إنسانيتهم وأعدموا ضمائرهم وحظروا عن مشاعرهم  نعمة الإحساس !!

 

ونحن ضحايا العدوان إلاجرامي ومحور الإستهداف الغاشم والأهداف المباشرة لقصف صواريخ جذوة الاشرار ،، نحن من تفحمت جثثنا تحت الأنقاض وتناثرت أشلاءنا في الشوارع والأسواق وذبحت طفولتنا من الوريد إلى الوريد وسلبت حقوقنا الانسانية نفاقاً .. ومازالت قلوبنا تغرد بخواطر الأمل والرجاء بالظفر القادم من أعماق الصبر المتجذر في صدورنا صموداً للعام الخامس.

 

هم من ألفوا الذلة وارتضوا عيش الهوان ،، هم العاكفون في محراب العمالة والطائفون حول كعبة الاستعباد والمقيمون صلاة الإرتزاق ،، هم الرقيق في سوق نخاسة الفاسدين واللقمة السائغة بافواه التافهين ،، هم من استحوذت عليهم أمريكا واستمالتهم إلى صفها فارتموا تحت اقدامها خانعين فصاروا عبيدها وزينت لهم قتلنا وانتهاك سيادتنا !

 

ونحن عشاق الكرامة وشعب الحكمة و الشهامة المنزهون عن مفردات الذل ،، نحن من تجري الحرية في عروقنا وتشرق بالعزة وجوهنا ،، نحن المفعمون بالشموخ والمشبعون بروح الإباء ،، نحن عبيد الله لا نركع إلا له ولا نستجيب إلا لتوجيهاته ولا نثق إلا بوعده ووعيده ولا تقر أعيننا إلا بنور الله ولا تطمئن انفسنا إلا لنداء الله ،، نحن من أعلنا البراءة من أعداء الله وأعدائنا وفضحنا و عرَّينا بصرختنا خفايا الكفر والنفاق .

 

هم المنهزمون في ساحات المعارك والعاجزون عن تحقيق الإنجازات العسكرية ،، هم الجبناء في مواجهة الأبطال الأشاوس والبارعون في تصويب الضربات الصاروخية باتجاه الأرواح البريئة والمنتصرون زوراً على قنوات الزيف ومنابر التضليل ،، هم من هتك الله أسرارهم وكشف مخبآت ضمائرهم وأظهر زائف عدوانهم وأضعف شوكتهم وهم في عنفوان قوتهم وكثرة عددهم ،، هم اليوم أشد ما ترون تخبطاً وأعظم ما يكونون مهانة وانكساراً .. .

 

ونحن من ربط الله على قلوبنا وقوى من عزائمنا وشد من أزرنا وأيدنا على عدونا ،، فتذوقنا نعمة الجهاد التي خصنا بها ولمسنا آية النصر ناصعة فقرت بها عيوننا واطمأنت بها مهاد جنوبنا ،، وصرنا اليوم بعد أشرس عدوان وأقسى مظلومية أحسن حالاً وأعز شاناً وأقوى سلطاناً .. نسطر على صفحات التاريخ أعظم الأساطير الدفاعية والهجومية التي أذهلت العالم وهم لايدركون بأن النصر دائماً معقود لواؤه للمتقين ونحن بنصر الله فرحون ولنعمته شاكرون.

 

هولاء هم و هذا نحن… قل هل يستوي الأعمى والبصير ؟!