في سلسلة من المجازر البشعة والمستمرة المرتكبة بطيران العدوان الأمريكي السعودي بِحق الشعب اليمني، إرتكبت أيادي البغي والعدوان مجزرة مروعة مواطنين عزل   ، مخلفة 52 جريحاً و 4 شهداء من الأطفال و 2 شهداء من البالغين  ، كحصيلة غير نهائية ، في وضع صحي متردي بفعل التحليق المستمر للعدوان وبفعل الحصار والتدمير الممنهج للبلد ومؤسساته ما فاقم من المعاناة والمأساة.

 

إننا في ملتقى الكتاب اليمنيين ندين ونستنكر بأشد العبارات هذه الجريمة الشنعاء وسلسلة الجرائم المروعة المرتكبة بحق الشعب اليمني من آلة القتل الوحشية والإجرامية، وهذا هو ما يعد إنتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني الذي يجرم استهداف المدنيين الأبرياء، كما أن الطبيعة المدنية الصرفة لمكان الجرائم  والعدد المُريع للضحايا يؤكد تعمُّد استمرار قوات التحالف السعودي انتهاك مبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني، وهو ما جعل هذه الجرائم ترقى الى جرائم حرب وضد الإنسانية و امتداداً لسلسلة جرائم الحرب والإبادة التي ارتكبها طيران التحالف السعودي بحق المدنيين في اليمن على مدى أكثر من أربعة أعوام من العدوان على اليمن راح ضحيتها عشرات الآلاف من المدنيين والأطفال والنساء.

 

كما ندين الصمت الأممي المُخزي إزاء هذه الجرائم الجِسام ونعتبر ذلك وصمة عار في جبين الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمُنظمات الدولية والقانونية والحقوقية الصامتة، ونحملها مسؤولية تواطئها وتنصلها عن واجباتها ما شجع تحالف العدوان على الإستمرار في ارتكاب المزيد من جرائم الحرب بحق المدنيين في اليمن.

 

كما نحمل تحالف العدوان الإهاربي بقيادة أمريكا وبريطانيا المسؤولية الكاملة لما سيترتب عن ذلك من خطوات عملية رادعة ومشروعة، ونتمسك بحقنا المشروع في الرد والتحقيق والمُساءلة والملاحقة الجنائية لقيادات التحالف وجميع من يثبت تورطهم في هذه الجرائم، ونشدد على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة للتحقيق في جميع الجرائم والمجازر المُرتكبة من تحالف العدوان الإجرامي بحق المدنيين.

 

كما ندعو المُجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية وجميع شرفاء وأحرار العالم إلى تحمل مسؤولياتهم الأخلاقية والإنسانية لمناصرة الشعب اليمني المظلوم والضغط على منظمة الأمم المتحدة للقيام بواجبهم القانوني والأخلاقي في حماية المدنيين وإيقاف جميع أشكال العدوان.

 

وندعو كافة شرائح وأطياف الشعب اليمني بعلمائه ومثقفيه ورجاله ونساءه وقبائله الأصيلة إلى مزيداً من الصمود والإلتحام وتعزيز كل ما من شأنه الرد على هذه الجرائم وردعها في كافة المجالات العسكرية والثقافية والإقتصادية والإجتماعية لما يشكله من تداعيات خطيرة على المجتمع والجغرافيا على المدى القريب والبعيد.

 

ونبارك الإنتصار المبارك والعظيم لسلاح الجو اليمني المسير التي نفذت عملية نوعية كبيرة وغير مسبوقة إستهدفت منشآت حيوية سعودية وذلك بإستخدام سرب من الطائرات المسيرة يضم سبع طائرات مسيرة هجومية التي أتت ردا ” على إستمرار العدوان والحصار الجائر لهذا الشعب الصامد.

 

 

إننا في ملتقى الكتاب اليمنيين نؤكد على عزم شعبنا على  المضي بخياراته الاستراتيجية لإنتزاع النصر وتحقيق الإستقلال وصونا لحقه في الكرامة بكل الخيارات والوسائل المتاحة, وإن شعبنا اليمني العزيز لن يقبل أن يعمل الاخرون على إماتته جوعا وحصارا وإستهداف لكل من عليه ؛ وانه سيكون حاضرا بالرد بالخيارات الإستراتيجية .

 

 

كما نشد على أيادي وأقدام أبطال الجيش واللجان الشعبية وكافة وحداته البطلة والباسلة المضي في ردع الظلم والعدوان والبغي على شعبنا اليمني العزيز ونحن من ورائكم ظهيراً ومسانداً بعون الله تعالى.

 

 

 

الرحمة والخلود للشُهداء.. والشفاء للجرحى.. النصر والثبات لشعبنا اليمني العظيم..

وبالله نستعين؛ وعلى الباغي تدور الدوائر

والقادم أعظم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

صادر عن ملتقى الكُتّاب اليمنيين

الخميس 11_رمضان_ 1440هـ

الموافق 16مايو 2019م