بسم الله القائل :  ” والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون “. صدق اللّه العظيم

 يا جماهير شعبنا اليمني العظيم :

 

إنّنا وكما كنّا – بفضل اللّه – في ملتقى الكتّاب اليمنيّين حاملي هموم هذا الوطن وبشائره نصره ،  نصرة للّه ورسوله نزفّ إليكم  بشائر نصر اللّه الذي  شفى صدور القوم المؤمنين وذلك بما حققه  ( بفضل اللّه ) سلاح الجو اليمني المسيّر في وقت مبكر صباح اليوم الثّلاثاء بتاريخ5/14/ 2019 ، الموافق :

9/ رمضان / 1440 ،  حيث نفّذ عمليّة نوعيّة كبيرة وغير مسبوقة استهدفت منشآت حيويّة سعوديّة وذلك باستخدام سرب من الطائرات المسيّرة يضم  سبع طائرات مسيّرة هجوميّة التي أتت ردا” على استمرار العدوان والحصار الجائر لهذا الشّعب الصّامد .

 

شعبنا اليمني المجاهد :

 

إنّ هذه العملية تأتي مصداقا لوعد القيادة اليمنية الصّادقة  التي  توعّدت بخيارات استراتيجيّة ستقوم بها القوات المسلّحة اليمنيّة ما لم يتورع تحالف العدوان عن الاستمرار في جرائمه واعتداءاته ، و لم يوقف عدوانه الغاشم..

 

ياجماهير شعبنا المسلم الأبي:

 

تكتسي هذه العمليّة أهميتها من عدة جوانب حيث إنّها

١-  تظهر قدرة متميّزة لدى سلاح الجو اليمني المسيّر على تشغيل سبع طائرات مسيّرة دفعة واحدة في وقت أكثر المتحدث باسم تحالف العدوان و إعلامه من الحديث مؤخرا عن غارات استهدفت مخازن هذه الطائرات في صنعاء وإلحاق أضرار كبيرة فيها، بما يؤكد هشاشة هذه المزاعم.

 

٢- كما أنّ المعطى الآخر يتعلق بالأهداف الحيويّة التي تمت الإغارة عليها ممّا يعكس جهوزيّة عالية للانتقال نحو مرحلة جديدة من المواجهة تتمثّل بانتقاء أنواع من الأهداف مختلفة عن السّابق .

 

٣- كما تؤكّد هذه العملية على مستوى  الجهوزيّة التي أصبح عليها سلاح الجو اليمني  لتنفيذ المزيد من الضّربات النوعيّة والقاسية  في حال استمرّ العدوان والحصار الجائر، بما يؤكد العزم والإرادة على وضع حدّ للعدوان والتّعامل معه بطرق جديدة ولدى سلاح الجوّ اليمني  الوسائل القتاليّة  للإنجاز .

 

أحرار شعبنا العربي المسلم  العزيز :

 

إنّ هذه العمليّة  المباركة تأتي في ظروف إيجابيّة أحدثها قيام الجيش اليمني واللجان الشعبيّة بعمليّات إعادة انتشار في ميناء الحديدة وميناءي الصّليف ، ورأس عيسى والتّوجه إلى الأردن لمناقشة الإجراءات الاقتصاديّة والماليّة من اتفاق الحديدة ؛  وذلك بدعوة من الأمم المتحدة ،  وقد حظيت إجراءات حكومة الانقاذ في الحديدة  بإشادة فريق المبعوث الدولي  ( مارتن غريفيث )  في حين تعرّضت هذه الخطوات الإيجابيّة لهجوم إعلاميّ واسع من فريق العدوان اليمني والخارجي الأمر الذي يعكس رغبة في عرقلة أي مسار سياسي جدّيّ،

وهو ما يوجب اليوم حثّ الطّرف الآخر على الالتزام بالمسار السّياسي الجديد ، واقتناص الفرصة التي توفرها القيادة اليمنيّة حتّى لا تذهب الأمور نحو مسارات تصعيديّة جديدة .

 

وتأتي عملية اليوم في ظل مستجدات إقليميّة  دوليّة شديدة الحساسيّة والتّعقيد  بعد أن سبقها استهداف  ميناء ينبع السّعودي على البحر الأحمر ،  و بعد يومين من عمليّة وصفتها الخارجيّة الإماراتيّة بالتخريبيّة  التي استهدفت فيها  أربع ناقلات نفطيّة قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي: اثنتين منها سعوديتين، و واحدة ترفع العلم الإماراتي، وأخرى ترفع  علم النّرويج ،  ولم يصدر أي بيان رسميّ  إماراتي ، أو سعوديّ ، أو أميركي ليسمي جهة بعينها تكون هي  المسؤولة عن هذه التّفجيرات؛  ممّا أثار المزيد من الغموض حولها خصوصا بعد التّوتر الشّديد الذي تشهده المنطقة إقليمياً..

 

أحرار شعبنا اليمني الثّائر في الدّاخل والخارج :

 

وفي الوقت الذي نشدّ بأيدينا ، و نقبّل تلك الأيادي الطّاهرة العاملة في سلاح جوّنا المسيّر،  و في قوّاتنا الصّاروخيّة  و البحريّة ، و نشدّ على  أيادي كل ّالشّرفاء من جيشنا ولجاننا الشّداد حماة الدّيار  فإنّنا نؤكّد  عزم شعبنا على المضيّ بخياراته  الاستراتيجيّة  لانتزاع النّصر،  وتحقيق الاستقلال ، وصونا لحقّه في الكرامة  بكلّ الخيارات والوسائل المتاحة ، و  إنّ شعبنا اليمني العزيز لن يقبل أن يعمل الاخرون على  إماتته جوعاً وحصارا  بينما يقعد في بيته مكتوف الأيدي  خانعا وذليلا  ؛  ففي اليمن هذا غير وارد ،  وعلى الباغي تدور الدّوائر .

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

صادر عن

ملتقى الكتّاب اليمنيّين .

الثلاثاء(9_رمضان_1440)هـ

الموافق(2019_05_14)م