المشهد اليمني الأول/

أتعبت الحرب على اليمن العالم  أربع سنوات من القتال أجهدت مشعلي المعركة، وأصابت داعميهم بخيبة وتململ، وأحالت المعركة تخبطاً عبثياً , نتيجة أوصل إليها الصمود الأسطوري للمقاتل اليمني، ومِن خلفه شعب لا يزال ثابتاً رغماً عن الجوع والموت والدمار الذي ينشره عدوان التحالف الرباعي: السعودية والإمارات والولايات المتحدة وبريطانيا.

للمرة الأولى، يبدو هذا التحالف، على تفاوت وجهات نظره، بحسب رسائله في الكواليس واختبار مسار السويد، أقرب من أي وقت مضى من الاستهداء إلى مخرج ينشله من المستنقع.

هذا التطور يأتي بعد عام من الاقتناع بعدم جدوى حل عسكري شامل، لكنه تأجّل بفعل النصائح الأميركية والإماراتية بإمكانية لعب الورقة الأخيرة: معركة الحديدة والساحل الغربي، التي وصلت كسلفها (معركة صنعاء) إلى نتيجة صفرية.

اليمنيون، من جهتهم، يراكمون مأساة على المستوى الإنساني، لم تنجح على عتبة العام الخامس في كسر إرادة التحدي والمقاومة.

مشهد ما بعد أربع سنوات من ضياع السعودية في وحول اليمن، وعجزها عن تدمير البنية العسكرية المتنامية كماً ونوعاً لـ«أنصار الله» والقوات اليمنية، تقرّب الحل السياسي، في وقت لم يعد فيه أحد يشكك في أن عاماً آخر من العبث لن يحقّق، بالحد الأدنى، نتيجة إضافية.