رسائلُ إلى المغرّر بهم

1672

كتب |محمد ناصر البخيتي

إلى الشعب اليمني..

خصومُنا مختلفون ولا يجمَعُ بينهم أيُّ مشروع سوى الرضوخ للخارج وغياب المشروع الوطني الجامع والإصرار على استمرار الحرب ورفض خيار السلام والمصالحة.

 

فمنهم مَن يتنكر لهُــويَّته اليمنية، ومنهم مَن يسعى لاحتكارها، ومنهم مَن يعمِّقُ الشرخَ الوطني بالدعوة لاصطفاف طرف ضد بقية الأطراف.

 

بينما القوى الوطنية التي تقفُ ضد العدوان تحمِلُ مشروعاً وطنياً واحداً يتمثلُ في رهانها على خيار السلام والمصالحة من أجل بناءِ عملية سياسيّة مستقلّة ترسّخ الهُــويَّةَ اليمنية وتستوعبُ الجميعَ من أجل تحقيق اصطفاف وطني شامل على أساس الشراكة في تحمُّلِ المسؤولية.

 

أيها المغرّر بهم، هل سألتم أنفسكم ماذا تعني استعادة الدولة؟

 

إن كان المقصودُ باستعادة الدولة هو النظام والقانون، فكان الأولى بحكومة الفنادق أن تبنيَ دولةَ النظام والقانون في المناطق التي تدّعي أنها خاضعةٌ لسيطرتها، وبالتالي لا يصح أن تقاتلونا على تسليم شيء أنتم مسؤولون عن إقامته.

 

وإن كان المقصودُ باستعادة الدولة هو استعادة السلطة، فكان الأولى بحكومة الفنادق أن تستعيدَ السلطةَ في المناطق التي تدّعي أنها تحت سيطرتها، وبالتالي لا يصح أن تقاتلونا على تسليم شيء أنتم غيرُ قادرين على الاحتفاظ به.

 

وإن كان المقصودُ باستعادة الدولة هو استعادةَ السيادة والاستقلال، فكان الأولى بحكومة الفنادق أن لا تتخلى عن السيادة والاستقلال بشكل كامل، وبالتالي لا يصح أن تقاتلونا على استعادة شيء أنتم من أباحه وفرّط فيه.

 

إلى المغرّر بهم، ألم أقل لكم في أَكْثَـــرَ من مناسبة أن استمرارَ الحرب على اليمن يمثلُ مصلحةً اقتصادية لأمريكا وبريطانيا جراء صفقات السلاح؟

 

ها هو ترامب يعترفُ بأنه يحمي السعوديّةَ مقابلَ أموالها ومقابل ما تشتريه من أسلحة في سياق دفاعه عن استمرار الحرب على اليمن ضد المطالبين بوقفها.

 

وبعدَ هذا كله يأتي وزيرُ خارجية أمريكا وسفيرُها ويدّعيان حرصَ أمريكا على السلام في اليمن، بل ويذرفان دموعَ التماسيح على الضحايا.

 

من المؤسف أنه لا زال لدينا في اليمن الكثيرُ من الحمير الذين يصدّقون مثل تلك الادّعاءات بل ويتسابقُ بعضُهم على التقاط الصور مع السفير الأمريكي رغم أن يدَيه تقطُرُ بدماء اليمنيين.

 

وبالمناسبة هذه هي الإهانَة الخامسةُ للقيادة السعوديّة من قبَل ترامب، وحتى الآن لم نسمعْ أيَّ رد عليها، وبعدَ هذا كله يأتي لك بعضُ المغفلين ويدّعون أن السعوديّة أتت لتحريرهم.

 

وهنا نسألُ كيف يمكن للمنبطح أن يحرّر غيرَه.