المشهد اليمني الأول/

 

شارت وسائل الإعلام السودانية ومحللون إلى أن الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تولى عملية تنسيق إرسال جنود سودانيين للزج بهم في الحرب باليمن في إطار ما يسمى التحالف الذي تقوده السعودية ضد ما وصفوه النفوذ الإيراني في اليمن.

 

وكان البرهان قائدا لسلاح البر قبل أن يعينه البشير في منصب المفتّش العام للجيش في فبراير الماضي.

 

وقالت ويلو بيردج، مؤلفة كتاب “الانتفاضات المدنية في السودان الحديث” وأستاذة التاريخ في جامعة نيوكاسل، إنه بموجب توليه الملف اليمني، عمل البرهان عن قرب مع قوات الدعم السريع السودانية.

 

وأضافت أن دعم هذه المجموعة أوصله “الآن إلى السلطة” على ما يبدو.

 

وأوضحت بيردج أن دور قوات الدعم السريع التي يصفها كثيرون بأنها نسخة معدّلة لميليشيات الجنجويد التي ارتكبت فظاعات واسعة في دارفور، في هذا التحرك الأخير ستثير ريبة الكثيرين.

 

يذكر أن البرهان تولى يوم الجمعة منصبه الجديد على رأس المجلس الذي أطاح بالرئيس عمر البشير بعدما تنازل الفريق أول ركن عوض ابن عوف عن رئاسته بعد أقل من 24 ساعة في السلطة.

 

واعتبر المتظاهرون الذين يطالبون بتولي حكومة مدنية السلطة بعد انتهاء حكم البشير المستمر منذ 3 عقود، ابن عوف شخصية من داخل النظام وحليفا مقربا من الرئيس السابق.

 

وباستقالة ابن عوف، تحوّل البرهان من شخصية تعمل في الظل إلى رئيس للبلاد بحكم الأمر الواقع. وقضى فترة كملحق السودان العسكري لدى بكين.

 

جدير بالذكر أن العديد من الجنود والضباط السودانيين قتلوا وأصيبوا بعد الزج بهم في الحرب في اليمن ضمن العدوان السعودي الأمريكي، وأثارت صور الجنود القتلى والمصابين على وسائل التواصل الاجتماعي مطالب متكررة بسحبهم.