المشهد اليمني الأول/

عقد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة العميد يحيى سريع اليوم بصنعاء مؤتمرا صحافيا استعرض فيه حصاد أربعة أعوام من معركة الصمود في وجه تحالف العدوان.

واشار إلى ان ابطال الجيش واللجان الشعبية وكل شرفاء شعبنا العزيز الحر الأبي واجهوا ولازالوا تحالف العدوان الذي ضم عدد من الدول والكيانات والعصابات التكفيرية والمرتزقة بقيادة النظام السعودي وبمشاركة واسعة من نظام إمارة أبوظبي وبمشاركة 22 دولة عربية وأجنبية.

وأوضح بان نوعية المشاركة العسكرية اختلفت ما بين قوات برية أو طائرات حربية او طيارين او قطع حربية بحرية وان هناك أنظمة تشارك بشكل غير معلن لأسباب تتعلق بوضعها الداخلي وتواجد قوات لها على الأرض يؤكد تورطها في العدوان على بلادنا.

وأكد ان الدور الأمريكي واضح وهو دور قيادي وموجه وان المشاركة الإسرائيلية لا تحتاج الى أدلة أكثر مما تحدث به قادة العدو الإسرائيلي وكذلك وسائل إعلام العدو خلال الأربع السنوات.

وقال العميد سريع بانه لا وجه للمقارنة في الإمكانيات والقدرات بين اليمن كدولة وبين تحالف العدوان لا في الاقتصاد ولا في البنية التحتية ولا في القوة العسكرية أو حتى النفوذ السياسي الدولي.

وأضاف ” مع ذلك وقف شعبنا ولازال في وجه كل هذا التحالف العدواني بإيمان لا يتزعزع بالله عز وجل واثق بنصره وتأييده متمسكا بأهدافه ومبادئه متشبثا بأرضه ووطنه لا يقبل بالاحتلال ولا يرضى بالذل والعبودية ولا بالخضوع والركوع لغيره.

ونوه بان الهجوم العسكري المباشر على بلادنا وفرض الحصار مثل إنتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وللقوانين الدولية وأستفز الضمير الوطني والكرامة اليمنية.

ولفت إلى انه وإستناداً الى واجباتها ومهامها فقد تصدت القوات المسلحة للهجوم العسكري الشامل بما توافر لديها من الإمكانيات وان العدوان العسكري وإرتكاب الجرائم فرض على قواتنا المسلحة جيشاً ولجانناً شعبية خيارات عسكرية محددة.

وذكر المتحدث الرسمي بان غارات طيران العدوان تجاوزت خلال الأربعة أعوام مائتين وخمسون الف غارة جوية،وشملت معظم الجغرافيا السياسية والتاريخية لليمن إضافة الى مناطق في عسير وجيزان ونجران وان مائة وثمانون ألف غارة رُصدت ووثقت بشكل دقيق من قبل الجهات المختصة.

واردف قائلا “ما تعرض له اليمن من غارات جوية حتى اللحظة يجعل اليمن من ضمن البلدان التي تعرضت لأكبر عدد من الغارات على طول تاريخ الحروب حيث تجاوز عدد الطلعات الجوية التي نفذها تحالف العدوان خلال الأربع السنوات الماضية عدد الطلعات في الحرب العالمية الثانية.

وبين ان ما تعرضت له محافظة صعدة من غارات خلال الأربع السنوات يتجاوز ما تعرضت له أكثر من تسع مدن أوروبية مجتمعة خلال الحرب العالمية الثانية.

وأشار العميد سريع الى ان عدد القنابل بلغت خمسة آلاف وتسعمائة وأربع عشرة قنبلة عنقودية وفسفورية والفين وتسعمائة وواحد وخمسين قنبلة ضوئية وثلاثة آلاف وسبعمائة وواحد وعشرين قنبلة صوتية وعشرات من القنابل الفراغية.

وكشف ان عدد القنابل الصاروخية بلغت اكثر من مائتين وخمسين الف قنبلة صاروخية فيما تجاوز القصف الصاروخي والمدفعي المائتي الف قذيفة فيما بلغ القصف البحري من البوارج والسفن الحربية في البحرين الأحمر والعربي وخليج عدن اكثر من ستة آلاف صاروخ.

وقال ” خلال الأربع السنوات الماضية سقط على اليمن أكثر من نصف مليون قنبلة وقذيفة صاروخية كبيرة ومتوسطة بالقصف الجوي والبري والبحري وعشرات آلاف الأطنان من القنابل والقذائف بمختلف أنواعها القيت على اليمن منذ بداية العدوان “.

واضاف ” ان من يطلع على هذه الأرقام يدرك أننا أمام عدوان بربري شامل سخر كل ترسانته العسكرية وأضاف إليها كميات إضافية من خلال عشرات الصفقات من الأسلحة الغربية وذلك لقصف وتدمير اليمن.

واكد ان اليمن الذي تعرض لأكثر من ربع مليون غارة ونصف مليون صاروخ وقذيفة لم ينكسر ولن ينكسر .. لم يهزم .. ولن يهزم لم يخضع .. ولن يخضع.

وأوضح المتحدث الرسمي بان غارات العدوان وقصفه الهمجي الصاروخي والمدفعي الجوي والبحري والبري أدت الى وقوع عشرات الآلاف بين شهيد وجريح منهم النساء والأطفال، إضافة الى تدمير ما يقارب سبعمائة ألف من المنشآت والمرافق العامة والخاصة ما بين منزل ومنشآه تعليمية وصحية ومصانع ومزارع وناقلات وجسور وطرقات ومساجد

 

وافصح العميد سريع ” لقد مثلت القوة الصاروخية سلاح ردع في وجه العدوان وفرضت طبيعة المعركة مع العدو على القوات المسلحة العمل على تطوير شامل للقوة الصاروخية ضمن الخيارات الاستراتيجية.

ونوه بان القوة الصاروخية حققت نجاحات كبيرة وصولاً إلى انتاج صواريخ باليستية محلية الصنع بنسبة 100%.

واكد العميد سريع ان القوة الصاروخية اطلقت خلال الأربع السنوات الماضية ثمانمائة وتسعين صاروخاً على ثمانمائة وتسعين هدفاً مختلفاً داخل أراضي الجمهورية وكذلك في عمق العدو منها تسعة عشر صاروخا خلال العام الأول من العدوان وتسعة وستين صاروخاً خلال العام الثاني وأربعون صاروخاً خلال العام الثالث، كما أطلقت القوة الصاروخية ومائة وواحد وخمسون صاروخاً خلال 2018م وهو العام الذي أعلنه الشهيد الرئيس صالح الصماد عام الصواريخ الباليتسية.

واردف قائلا” القوات المسلحة تمتلك مخزون استراتيجي من الصواريخ الباليتسية وقادرة على إطلاق عشرات الصواريخ الباليتسية في وقت واحد على أكثر من هدف ولدينا منظومات صاروخية باليتسية قادرة على إصابة أهدافها بدقة دون ان تعترضها المنظومات الدفاعية للعدو.

واضاف بعون الله بدأت العمليات التجريبية للطائرات بدون طيار خلال العام الثاني من العدوان واستطاع سلاح الجو المسير كسر تفوق العدو الجوي، موضحا بانه ومنذ دخول سلاح الجو المسير في المعركة نفذ الف وخمسمائة وثلاثون عملية هجومية واستطلاعية الهجومية منها بلغت مائة وأربع وستين عملية منها ثلاثة وستون عملية خلال الفين وثمانية عشر وأحد عشر عملية خلال الفين وتسعة عشر فيما بلغ إجمالي عدد العمليات المشتركة للوحدة مع القوة الصاروخية خمس عمليات ومع وحدة المدفعية ست وعشرون عملية.

واشار إلى ان سلاح الجو المسير نفذ بنجاح كبير اكثر من الف وثلاثمائة واثنين وستين عملية استطلاع ورصد لأهداف تابعة للعدو منها قواعد عسكرية ومنشآت وتجمعات ومعسكرات وتحركات وتعزيزات.

وأعلن ان عمليات التصنيع والإنتاج لسلاح الجو المسير مستمرة وتخضع لعمليات تطويرية دائمة وتم إنتاج وصناعة أجيال متقدمة من الطائرات الهجومية وهناك منظومات جديدة ستدخل الخدمة خلال المرحلة المقبلة.

وذكر ان دخول سلاح الجو المسير في المعركة عزز من بنك أهداف القوة الصاروخية وهناك أكثر من 300 هدف عسكري تابع للعدو أضيفت إلى بنك الأهداف ويمكن استهدافها بالأسلحة المناسبة حال قررت القيادة ذلك.

وأشار الى انه من ضمن تلك الأهداف مقرات تستخدمها قيادات عسكرية سعودية وإماراتية وان تلك الأهداف المشروعة لقواتنا لا يقتصر نطاقها على الأراضي اليمنية بل يمتد إلى عاصمة النظام السعودي وإلى إمارة أبوظبي.

وحول العمليات العسكرية البحرية قال المتحدت باسم القوات المسلحة ان القوات البحرية نفذت خلال الأربع السنوات الماضية تسعة عشر عملية نوعية محققة إصابات مباشرة منها إستهداف زوارق حربية للعدو و ثمان عمليات استهدفت سفن حربية .

واشار إلى انه تم إفشال عمليات دعم لوجيستي وإنزال متعددة المهام وعمليتان استهدفتا فرقاطة الدمام والمدينة وعمليتان ضد كاسحة الغام واربع عمليات استهدفت رصيف ميناء تابع للعدو.

نوه بان القوات المسلحة ستواصل العمل لبناء قوات بحرية وقوات دفاع ساحلي تتناسب وطبيعة الجغرافيا اليمنية وتضطلع بمسؤولية الدفاع عن السواحل والمياه الأقليمية والجزر.

واكد العميد سريع بان قواتنا لن تعدم الوسيلة وهي تمارس حقها المشروع في الدفاع عن السيادة الوطنية بما في ذلك استهداف القواعد والمنشآت والتجمعات المعادية في الجزر اليمنية.

 

الوحدات العسكرية

واضاف بان وحدات الهندسة وكذلك وحدات ضد الدروع نجحت في تنفيذ ما يقارب تسعة آلاف عملية نوعية استهدفت مدرعات وآليات العدو وأسلحته المتوسطة والثقيلة وتجمعات مرتزقته وجنوده وتحصيناته.

ولفت إلى ان هذه العمليات أدت إلى تدمير وإعطاب ما لا يقل عن سبعة آلاف مدرعة وآلية وناقلة جند ودبابة وعربة وجرافة بمعدل من أربع الى خمس عمليات إستهداف كل يوم.

واكد ان الموثق بالصوت والصورة لدى الإعلام الحربي من تلك العمليات يتجاوز الـخمسة آلاف وتسع وستين آلية ومدرعة ودبابة وناقلة جند.

واردف قائلا ” استطاع المقاتل اليمني ان يسقط فخر الصناعات العسكرية الأمريكية والبريطانية من دبابات الإبرامز والمدرعات بمختلف أنواعها كالبرادلي واشكوش والماكس برو والاشكوش.

وأضاف انه وبعد توجيهات القيادة بتطوير وحدة القناصة ورفدها بالدماء الجديدة تم تفعيل هذه الوحدات النوعية ليبلغ عدد عمليات وحدات القناصة منذ بدء العدوان وحتى مارس الجاري على طول مسرح العمليات القتالية أثنان وعشرون الفاً وثمانمائة وتسع وأربعون عملية منها ثلاثة آلاف وأربع وستين عملية لوحدة القنص خلال الفين وخمسة عشر وأربعة آلاف وثلاثون خلال الفين وستة عشر وخمسة آلاف وأربعمائة وست وخمسون خلال الفين وسبعة عشر، وسبعة آلاف وثلاثمائة وتسع وسبعون، خلال الفين وثمانية عشر.

وبين ان العمليات الأشهر لوحدة القناصة كانت على امتداد جبهات الحدود في أراضي نجران وجيزان وعسير والمئات من عمليات القناصة موثقة بعدسات الإعلام الحربي.

وقال بان قواتنا نفذت على إمتداد مسرح العمليات القتالية منذ بدء العدوان على بلادنا ثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمساً وستين عملية هجومية كما نجحت قواتنا في التصدي لأكثر من أربعة آلاف ومائة واثنين وخمسين محاولة هجومية للعدو ومحاولات تسلل.

واضاف بان الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط خمس وعشرين طائرة حربية وتسعة عشر مروحية أباتشي ومائتين وأربعين طائرة استطلاعية وتجسسية.

واوضح ان العمل جار لتعزيز قدرة الدفاع الجوي وتخضع منظومات دفاعية عدة لعمليات تجريبية قبل دخولها المعركة.

واكد المتحدث الرسمي ان العمليات القتالية لقواتنا أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من مائة ألف من قوات العدو منهم ثمانية وسبعين ألف قتيل ومصاب من المرتزقة وان النظام السعودي يتكتم على حجم خسائره البشرية في الجبهات المختلفة منها في أراضي عسير ونجران وجيزان.

وأشار الى ان أبناء شعبنا العزيز وعلى رأسهم منتسبو المؤسسة العسكرية من أبطال الجيش واللجان الشعبية يصنعون ملحمة بطولية تاريخية دفاعاً عن السيادة الوطنية والكرامة اليمنية والقوات المسلحة لن تتخلى عن تنفيذ مهامها في تحرير المناطق المحتلة وحفظ السيادة الوطنية وتأمين حدود البلاد البرية والبحرية والجوية وستتخذ كل ما يلزم من أجل الوصول الى تحقيق هذا الهدف.

وأوضح بان معلوماتنا الاستخباراتية تؤكد وجود نوايا عدوانية ضمن عملية تصعيد عسكري للعدو في الحديدة وان هناك رصد دقيق لتحركات العدو وستتخذ قواتنا كافة الإجراءات المطلوبة والمناسبة.

كما أكد ان معركتنا مصيرية .. وقضيتنا عادلة .. ولن يجد تحالف العدوان من أبناء هذا الشعب إلا الصمود والعزيمة والشجاعة والإقدام للتنكيل بكل غازي وكل عميل وكل خائن.

وخاطب العميد سريع حكام أبوظبي قائلا رهاناتكم ستسقط .. ومخططاتكم ستفشل .. وإن كانت موانئنا اليوم مغلقة بتآمركم .. سيأتي اليوم الذي تغلق فيه موانئكم ومطاراتكم .. فوعي شعبنا في الشمال والجنوب أكبر من أن تنطلي عليه مؤامراتكم.

واختتم مؤتمره الصحفي بالقول”لم يخضع أبناء المحافظات الجنوبية لبريطانيا وهي في أوج قوتها ونفوذها فما بالكم اليوم بحكام إمارة لا يتجاوز مساحتها مساحة مديرية واحدة في محافظة يمنية بل لا يساوي مساحتها مساحة عزلة او ناحية تابعة لمديرية واحدة من مديريات محافظة المهرة”.