المشهد اليمني الأول/

 

رأت صحيفة الغارديان البريطانية أن العلاقة بين جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وولي عهد نظام بني سعود محمد بن سلمان، تعرّض المصالح الأمريكية للخطر وتزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط، واصفةً دور كوشنر بالمثير للقلق، خاصة أن علاقته بابن سلمان باتت اليوم تدخل في صلب العلاقة بين الولايات المتحدة والنظام السعودي.

 

 

ووفقاً للصحيفة فإن كوشنر ومسؤولين في إدارة ترامب دفعوا نحو تزويد نظام بني سعود بتكنولوجيا لبناء محطات طاقة نووية، ما يمكن أن يزيد من زعزعة استقرار الشرق الأوسط، لافتة إلى أن الغالبية الديمقراطية الجديدة في الكونغرس الأمريكي تسعى بطرق عدة لتفكيك طبيعة العلاقة التي تربط ترامب بالنظام السعودي.

 

 

وأضافت الصحيفة: لعب كوشنر دوراً مهماً في دفع ترامب للدفاع عن ابن سلمان في جريمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي، فهما اللذان تكيّفا مع نظام المحسوبية بالسعودية.. فطالما أن هناك وعوداً من نظام بني سعود بشراء الأسلحة فإن دعم ترامب لهذا النظام لن يتغيّر.

 

 

وبحسب الصحيفة فإن أحد المستفيدين من صفقة النووي مع النظام السعودي هي شركة “وستنغهاوس إلكتريك”، التي تملكها شركة تابعة لشركة “بروكفيلد” لإدارة الأصول، وهي شركة قامت مؤخراً بتأمين شركة كوشنر وعائلته في صفقة شراء تبلغ قيمتها 1.8 مليار دولار.

 

 

وهذا التحالف بين كوشنر وابن سلمان له عواقب على السياسة الأمريكية؛ فلقد تجاهل ترامب، الشهر الماضي، المهلة التي منحه إياها الكونغرس حول ما إذا كان ابن سلمان مسؤولاً شخصياً عن مقتل وتقطيع جثة خاشقجي، بعد التقييم النهائي للمخابرات الأمريكية.

 

 

مثل هذه المحاولات في حماية ابن سلمان، ستؤدي ـ وفقاً للغارديان ـ إلى نتائج عكسية.. فدفاع ترامب عن ابن سلمان زاد سوء الأزمة، ومقابل ذلك ظهرت هناك صرامة من قبل الكونغرس في التعامل مع القضية.

 

 

وأوضح المقال كيف تمكّن ابن سلمان من التغلغل داخل البيت الأبيض عبر بوابة كوشنر، فلقد زار وفد من مسؤولي النظام السعودي، الذين أرسلهم ابن سلمان، الولايات المتحدة عام 2016 واستهدفوا صهر ترامب لأنه البوابة الأضعف بسبب تعاملاته التجارية، وقلّة معرفته بالشرق الأوسط، والتوق للتفاوض على اتفاق سلام بين “إسرائيل” والفلسطينيين.

 

 

وختمت “الغارديان”: المصالح التجارية والصفقات غير المعلومة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التحقيق من أجل التأكد من أنها كانت سبباً في هذه العلاقة التي تربط كوشنر بابن سلمان، ورغم ذلك فإن المؤكد أن الدعم الأعمى لابن سلمان المتهور أسقط ذريعة ترامب بأنه يعود للتحالف السعودي ـ الأمريكي وليس لمجرد وجود صفقات ومبيعات أسلحة.